العز بن عبد السلام
362
تفسير العز بن عبد السلام
« وَما خَلَقَ » ومن خلق أقسم بنفسه . « الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » آدم وحواء أو كل ذكر وأنثى . إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [ الليل : 4 ] . « لَشَتَّى » مختلف في نفسه مؤمن وكافر وطائع وعاص أو مختلف الجزاء فمعاقب ومنعّم قيل نزلت في أبي بكر وأمية وأبي ابني خلف لما عذبا بلالا على إسلامه فاشتراه أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه منهما ببردة وعشر أواق وعتقه للّه عز وجل . فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى [ الليل : 5 ] . « مَنْ أَعْطى » أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه أعطى حق اللّه تعالى عليه أو أعطى اللّه تعالى الصدق من قلبه أو أعطى من فضل ماله . « وَاتَّقى » ربه أو محارمه التي نهى عنها أو اتقى البخل . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى [ الليل : 6 ] . « بِالْحُسْنى » بلا إله إلا اللّه أو بوعد اللّه تعالى أو بثوابه أو بالجنة أو بالصلاة والزكاة والصوم أو بما أنعم اللّه عليه أو بالخلف من عطائه . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى [ الليل : 7 ] . « لِلْيُسْرى » للخير أو للجنة . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى [ الليل : 8 ] . « مَنْ بَخِلَ » أمية وأبي ابنا خلف بخل بماله الذي لا يبقى أو بحق اللّه تعالى . « وَاسْتَغْنى » عن ربه أو بماله . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى [ الليل : 9 ] . « بِالْحُسْنى » فيها الأقوال السبعة . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [ الليل : 10 ] . « لِلْعُسْرى » للشر من اللّه تعالى أو للنار . وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى [ الليل : 11 ] . « تَرَدَّى » في النار أو مات . إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى [ الليل : 12 ] . « لَلْهُدى » بيان الهدى والضلال أو بيان الحلال والحرام . وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى [ الليل : 13 ] . « وَإِنَّ لَنا » ملك الدنيا والآخرة أو ثوابهما .